تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

2

تهذيب الأصول ( دار الفكر )

قوله : اغسل ثوبك وقوله تعالى : فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وقوله : لا تصل في وبر ما لا يؤكل لحمه مما لا يمكن عمومها وشمولها لحال النسيان والغفلة ، فيختص جزئيته وشرطيته لحال الذكر ، لامتناع انتزاع الوضع المطلق من التكليف المختص بحال الذكر ، واما إذا كانت بنحو الوضع مثل قوله : لا صلاة الا بطهور ، أو بفاتحة الكتاب فيمكن انتزاع الوضع المطلق لعدم انتزاعه من الخطاب أو التكليف المختص بحالة دون غيرها . و ( فيه ) ما عرفت في باب الخروج عن محل الابتلاء وان المحذور انما هو في الخطاب الشخصي دون الكلى القانوني ، و ( عليه ) فلا محذور إذا قلنا بان قوله : فاغسلوا وجوهكم الخ مطلق يعم حال الغفلة والنسيان فراجع . وربما يقال ضابط آخر مع تسليم امتناع شمول التكاليف المتقدمة لحال النسيان والغفلة ، ومحصله : انه يمكن استفادة الاطلاق من هذه الأدلة أيضا لأجل أمور ( منها ) ظهور تلك الأدلة في الارشاد إلى الحكم الوضعي وان ذلك جزء أو شرط أو مانع ، و ( منها ) انه لو سلم ظهورها في المولوية ، لكن ليس امتناع تكليف الناسي والغافل من ضروريات العقول حتى يكون كالقرينة الحافة بالكلام مانعة من الظهور ، بل هو من النظريات المحتاجة إلى التأمل في مباديها فتكون حاله كالقرائن المنفصلة المانعة عن حجية الظهور لا أصل الطهور ( فح ) يمكن ان يقال إن غاية ما يقتضيه العقل المنع عن حجية ظهورها في الحكم التكليفي دون الوضعي ، فيؤخذ بظهورها بالنسبة إلى اثبات الجزئية ونحوها . و ( منها ) انه على فرض الإغماض عنه يمكن التمسك باطلاق المادة لدخل الجزء في الملاك والمصلحة مطلقا في حالتي الذكر والنسيان . أقول : هذا ما افاده بعض محققي العصر وفيه مقامات للنظر . منها : ان ما افاده من أن تلك الأوامر ارشادات إلى الجزئية فان أراد ان الهيئة مستعملة في إفادة الجزئية ، من دون ان يستعمل في البعث إلي الشئ فهو خلاف الوجدان لأنها غير منسلخة عن معانيها ، وحقايقها غاية الأمر ان البعث إلى جزء المركب وشرطه ، يفهم منه العرف الارشاد إلي كونه جزءا أو شرطا ، كما أن النهى